الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

62

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

كانوا يعدون الأيام يوما بعد يوم وهم يترقبون وفاة النبي وكانوا قد أعدوا أنفسهم ليطعنوا الإسلام الفتي طعنة نجلاء ، ولذا نرى أن أصحاب الردة - المناوئين للإسلام - قد ثاروا مباشرة في زمان أبي بكر ، ولولا إتحاد المسلمين وفطنتهم وحذرهم لكان من الممكن أن ينزلوا بالإسلام ضربات قاسية ، ومن أجل ذلك سكت علي ( عليه السلام ) عن حقه لئلا يستغل العدو هذا الأمر . ثم إن هارون - مع أن موسى كان على قيد الحياة - قال بصراحة ردا على ملامة أخيه له على تقصيره : إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ( 1 ) وهو يوحي بأنه أيضا قد تراجع بعض الشئ نتيجة الخوف من الاختلاف . * * *

--> 1 - سورة طه ، 94 .